فيسبوك تويتر RSS



العودة   منتديات ستوب > المنتديات الأدبية > منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة

منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة سير ذاتية للأدباء ودراسات ادبية وكتب شعراء كتاب . مقالات . صحف أدب حوار. مكتبة الكترونية ادبية . بحوث ادبية . دراسات ادبية. ادب عربي.كل ما يتعلق بالادب العربي والعالمي. مكتبة الكتب. اضخم مكتبة عربية . موسوعة الادب العربي, موسوعة الكتب الادبية . تراجم شعراء, ترجمة . الادب العالمي . الادب العربي. مقالات متنوعة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #7  
قديم February 24, 2012, 06:33 PM
 

إذا تركناه ضمن ارتسامه الفيزيائي. لكن دخول حركية الزمن بأحاديتها الأولية، وبتعدّد مستوياتها تفتح ذلك الفضاء على أبعادٍ نقيضة ومختلفة.
وهو ما أرادت أن تقوله الشاعرة ميسون صقر القاسمي في مجموعتها "البيت" فهي تقول في إحدى هوامش نصها المذكور:
"المكان كالثابت في علاقته. بمتغيرات عدة، علاقته بالقدم كمحور، وذو قيمة في حد ذاتها، وبارتباطها بالمكان كثابت ومشتت في آن معاً، الدخول في علاقة شعرية بين التاريخ في المكان (التاريخ المضطهد، الضدي، الباهت) كثابت، و(التاريخ في ذاكرة القدم) (التاريخ المتحرك) تاريخين مختلفين، لكن الرابط بينهما هو وجود القدم في المكان الخاص في اللحظة التاريخية الرابطة بينهما (بين تاريخية القدم وتاريخية المكان) في تاريخية مشتركة لهما معاً"(12) بحيث تبدو مجموعة منظومات العلامات وأنساقها في اصطفافات جديدة يتناقض فيها الحقيقي والمجازي ليتقدّم المجازي التخييلي على الأول. ويتناقض فيها الحضور والغياب ليتقدّم فيها الثاني على الأول. والمقصود بالأول جملة القوانين الفيزيائية والتشكيلية الموسومة بتوضع المكان ومحدوديته الفيزيائية، والمقصود بالثاني الانتقال المحقق للفضاء المكاني. وهو هنا مرتبط بإحداثيات وسياق الحركية الزمانية. بحيث يبدو الفعل الزمكاني متحركاً، ضمن طوبولوجية توضّع متحرك جديد مختلف عن التوضّع الأولي، الذي، قدمه النصّ للمكان بمفهومه الأوّل.
وهنا قد يتدخل مفهوم "السياق المكاني" في رسوم إحداثيات ذلك التوضّع الأولي فالسياق هنا منظومة العلائق الموضوعية والسيميائية التي تحدد طوبولوجية المكان بالنسبة لمنظومة الأمكنة الأخرى المحيطة، والمرتبطة معه بعلاقات التأثر والتأثير، حيث يتم الانتقال بعد ذلك ومن خلال المواصفات السيميائية للمكان، وتحت فعل التأثير المباشر لمنظومة السيميائيات الخاصة بالنص، إلى ما يسمى بسيمياء الفضاء المكاني. وهذه الخطوة مرتبطة حكماً بتدخل "الأنا الإنسان" أو بفعل المكان المؤنسن كما لاحظنا لدى ميسون القاسمي. بحيث يفرض سياق التحريك التالي نفسه من خلال السياق الزمني المعطى. وهذا الأخير محدود مرتبط بجملة عوامل تصف أنساق التحريك الزماني، التي، تشكل منظومة حجمية فراغية متداخلة المكونات تترابط فيما بينها من خلال منظومات جزئية متحركة أيضاً حيث يتدخّل التخييل بأزمنته المتعددة السويات ليفرض "الأنا" حركيته المرجوة في سياق الخصوصي المميز. فيدفع بالتناقض بين السياق السيميائي والرؤيا التخيّلية والمتعددة السويات، إلى حالة تحريك الفضاء الدلالي المعبّر عن هذا التناقض.
فيتشكل لدينا نموذج متحرك لحركية المكان في الأنا والزمان، بما يوضح بنية الترابط التي تبدو مجهولة بين المبدع والزمكان، بحيث يعلن المكان حضوره الخاص بالزمان في لحظة حركة النص، وبنفس التوضّع الموضوعي الموجود فيه هو، في الواقع العملي.
وبكلام آخر، قد ترتبط العلاقات الغيابية في الزمكان المؤنسن في لحظة تلقي النص بزمن موضوع
النصّ، وذلك في حيّزٍ زمكانيّ مختلف عن زمن قول النص نفسه. في حين تكون تلك العلاقة حضورية في إحداثيات زمنية مختلفة، ترتبط حينها بزمن النص نفسه. "فوادي الغضا" بالنسبة لمالك بن الريب يرتبط بزمن قول النص، وهذا ما يشكّل علاقات حضورية في إحداثيات القول القائمة في فضاء النص. أما بالنسبة للتلقي التالي، فإن وادي الغضا "ونتيجة حضوره الحجمي الكثيف في الذاكرة الجمعية، فهو يتدخل كبنية غيابية في الزمكاني المتخيّل، وبما يرتبط مع زمن موضوع النص:

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة




بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا



فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه




وليت الغضا ماشى الركاب لياليا



لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا




مزارٌ ولكن الغضا ليس دانيا



فهل يتطابق تحريك وادي الغضا بين زمني النص، وموضوع النص، بالحيثيات الزمنية المختلفة لزمن القول، ولزمن التلقي؟ أم كان ذلك الحضور تصويرياً بسيطاً من خلال الحنين المرتجى؟ أم أنّه كان اندفاعاً لعلاقة غيابية نحو حضورٍ قائم في المتخيّل الشعري عبر النص؟ إن الزمن المقدس ينحلّ في المكان فيحولـهُ إلى مقدس. والمكان المقدس ينتشر في الزمن التالي فيحوله إلى مقدس. وهذا ما يغير قراءتنا للوقوف على الأطلال في شعرنا القديم العظيم "الجاهلي أو غيره" فالسؤال الشعري يُطرح في هذا الأقنوم ضمن فعالية المكان المقدس المتداخل مع زمنه، وبما يتجاوز الجماليات المطروحة في مكان غاستون باشلار. فالطلل العربي يتنفس، يخفق، لا يتداخل مع أزمنته فقط مشكّلاً وحدة معرفية، بل يتواشج مع القيم الأخلاقية الواسمة لأزمنة الروح، والنبض والناس، والكرمَ، والموت.. (زمن المصير)، الذي لم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم February 24, 2012, 06:34 PM
 

يقاربه شعرٌ كما فعل العربيّ:

"كأني إذا نعى الناعي كليباً




تطاير بين جنبي الشرارُ



فدرت وقد عشى بصري عليه




كما دارت بشاربها العقارُ



وحدت ناقتي عن ظلّ قبرٍ




ثوى فيه المكارم والفخار(13)



أشكو بعادك لي وأنت بموضع




لولا الردى لسمعت فيه سراري"(14)



حتى مسألة الانتقال من مكان إلى آخر تأخذ مواصفات الزمكانية المقدسة إلى الحيز الجديد لأن الفضاء المقروء، مرتبط بزمنه المعرفي، بتأسيسه الإنساني. وحتى أولئك الذين استهجنوا وقوف العرب القدماء على الأطلال مع ما يعني ذلك من إهدار لقداسة المكان الزمكانية إلا أنهم سحبوا الزمكان إلى فضاء جديد، فأبو النواس مثلا عندما قال:
"عاجَ الشقيّ على رسم يسائله




وعجتُ أسأل عن خمّاره البلد



استبدل الطلل "القديم" بطلل الخمارة، ونقلها إلى زمكانه المحدد "بالأنا" المبدعة عبر نصه المعروف.
فالزمكان فضاء تنتشر عليه الذات المبدعة عبر أقانيهما، لترتدي قمصان المنظومة المعرفية الثقافية لها.
- هوامش ومراجع:
1-1-علي الشوك، جولة في أقاليم اللغة والأسطورة، دار المدى ط1 1994 ص184
2-2-ميسون صقر القاسمي- البيت ط1 1992 بدون دار نشر ص32
3-3-خليل حاوي بيادر الجوع- مطبعة دار الكتب، بيروت 1965- قصيدة الكهف
4-4-ميسون صقر القاسمي، المرجع السابق ص56
5-5-يوري لوتمان، مشكلة المكان الفني في جمالية المكان ص69-70
6-6-ميسون صقر القاسمي ، المرجع السابق ص66
7-7-ميسون صقر القاسمي، المرجع السابق ص64
8-8-غاستون باشلار، جمالية المكان، المؤسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ترجمة غالب هلسا، ص72
9-9-ميسون صقر القاسمي، المرجع السابق ص70
10-10-ميسون صقر القاسمي، المرجع السابق ص72
11-11-ميسون صقر القاسمي، المرجع السابق ص49
12-12-ميسون صقر القاسمي، المرجع السابق ص32
13-13-المهلهل بن ربيعة (ت531م) يرثي أخاه كليباً
14-14-أبو الحسن علي بن محمد التهامي (ت مقتولاً 416هـ) يرثي ولداً له مات صغيراً
مجلة الموقف الأدبي - مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 355

رد مع اقتباس
  #9  
قديم February 24, 2012, 06:37 PM
 


تم ولله الحمد والمنة




وليدالحمداني

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفنادق والشقق الفندقية في سلطنة عمان بنت مسقط دليل المطاعم وعروض الفنادق والشركات السياحية 9 June 27, 2013 01:52 AM
منتديات ستوب الثقافية والنظرة المستقبلية انا حر منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة 5 December 1, 2012 01:20 AM
جغرافيا العشق تجليات الروح ...إشراقات الجسد المرأة مكانا .. المكان امرأة وليدالحمداني منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة 9 August 31, 2012 04:04 AM
دراسة المكان في الرواية العربية حنان عبدالرحمن منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة 4 March 5, 2012 08:12 PM
بديع الزمان الهمذاني اسر القلوب منتدى الشخصيات التاريخية والأنساب والقبائل العربية 12 January 26, 2012 04:58 AM


الساعة الآن 07:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتديات ستوب لاتُعبر بالضرورة عن رأي ستوب ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير