فيسبوك تويتر RSS



العودة   منتديات ستوب > المنتديات الأدبية > منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة

منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة سير ذاتية للأدباء ودراسات ادبية وكتب شعراء كتاب . مقالات . صحف أدب حوار. مكتبة الكترونية ادبية . بحوث ادبية . دراسات ادبية. ادب عربي.كل ما يتعلق بالادب العربي والعالمي. مكتبة الكتب. اضخم مكتبة عربية . موسوعة الادب العربي, موسوعة الكتب الادبية . تراجم شعراء, ترجمة . الادب العالمي . الادب العربي. مقالات متنوعة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1  
قديم February 24, 2012, 06:21 PM
 
Sss2 حضور المكان في الزمان . مقدمة لقراءة الزمن المقدس . حصرياً على . منتديات ستوب 55









حضور المكان في الزمان مقدمة لقراءة الزمن المقدس ـــ د. جمال الدين خضور

كما قلنا في غير موقع، إن امتلاك معرفة إنساننا العربي للزمان، لم تكن معزولة عن الفضاء المكاني. وذلك منذ اللحظة الأولى لانتقاله من الكهف الطبيعي إلى البيت الصخري، فالبيت الدائري ومن ثم المضلع.. حتى عندما أدرك خطوط الزمن الأحادية أو المتعددة، وقبل أن يكوّن تصوّره الفلسفي عن الزمن الحجمي (الفضاء الزمني)، ربط عملية الدفن للأسلاف الميتين، ليس فقط بالعلاقة الخطية للزمن القادم، بل، بالعلاقة الفراغية للمكان لكنه المكان الموسوم بالفضاء الزمني. لذلك، لم تعبث حضارتنا الجليلة التي تشيل التاريخ على كتفيها، عندما احتفت بالمكان، ليكون عنصر الوصل مع الزمن الكبير، "المطلق" زمن الآلهة، فرفعت الزقورات محاولةً الوصول إلى أعلى، عندما استطاعت فصل السماء عن الأرض. ونهضت الأهرامات، ليس فقط للتأكيد على إمكانية اختراق الفضاء الزمني المتصور بواسطة المكان، بل للدلالة أيضاً على قدرة المكان على تحديد خطوط الفضاءات الزمنية.
وانطلاقاً من تلك العلاقة انبثق المكان المقدس، الذي تجلّى فيه الزمن "المطلق"، الزمن المفتوح على فضاءات الخير المطلق، حيث القداسة تتعدى الحدود الرمزية للمكان، مهما كانت أبعاد وطبيعة حدوده. المكان يفتح أبعاد الذاكرة الجمعية على فضاءاتها، ويحرك الخيال الجمعي، ليخلق حضوراً مميزاً لرموز الزمن (الملحمي، الميثولوجي، الأسطوري، القدسي..) ويؤكد المعجم الوسيط أن "مكان" من "كون": "الوجود المطلق العام، و"الكون" –اسم لما يحدث دفعة، كحدوث النور عقب الظلام مباشرة، فإذا كان الحدث على التدريج فهو الحركة. و"الكون" حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها، كتحول الطين إلى إبريق و"الكون" استحالة جوهر المادة إلى ما هو أشرف منه. والكونان: الدنيا والآخرة. وتنعكس العلاقة بين الزمان والمكان على المستوى اللغوي، ففي كلمة "دارو" daru الآكدية يتقاطع مفهوما الزمان والمكان، فهي تعني: أبدي، دائم، مستمر، جيل، كما تعني إقامة. وهذا على غرار العربية، فمن معاني "الدار" العربية: الحول أو الدهر، كما تعني البيت، البلد، القبيلة. كما يمكن ذكر "دوار" وهو اسم سهل في بابل. وجذر هذه المادة هو: دار، يدور، بمعنى تحرك وعاد إلى ما كان عليه، ومنه الدوران والدائرة. وقد حدا مفهوم الدوران في مادة "دار" بعضهم، إلى الاعتقاد بأن الزمن الأكادي أو البابلي جامد أو ناكص إلى الوراء، وإن المستقبل عندهم متجه إلى الماضي. ومن هنا فإن "دارو" أو دايتو الأكدية التي تقابلها دهر الداهرين" العربية تعني: الأبدية والأزل، في وقتٍ معاً (أي المستقبل والماضي)، في العربية بين مفهومي الماضي والمستقبل(1) فقدسية المكان إذن، مرتبطة بوضعيةٍ ما لحراكٍ زمنيّ، ظهرت
فيه القوة المقدّسة بتجلّ ما. تقول الشاعرة ميسون القاسمي في هامش إحدى قصائدها من مجموعتها الشعرية "البيت":
"أنت تؤسس في البيت لتمتلكه، تملؤه بما يملأ نفسك شحنة عاطفية نحو التراكم، فإذا ما امتلأ بها وملكته، امتلكك بما فيه، كيف تستطيع أن تفقد ما لا تملكه، وبشجاعة، وبدون مواربة، ودون خوف أو توجس إذا استطعت أن تفقد، استطعت أن تملك ذاتك وحدها مقابل العالم، الدخول في المكان المكان الحيوي- المكان التاريخي وطرحه في علاقات أخرى مختلفة ومعكوسة" (2) مؤسّسة بذلك لعلاقة خاصة بالمكان تختلف عن شظايا القصيدة الميسونية وحركية ارتباطها بالمكان من جهة، وبتحديد زمانها الخاص من جهة أخرى. وفي حيز مختلف

رد مع اقتباس
  #2  
قديم February 24, 2012, 06:24 PM
 

من بناء الفضاء المكاني عبر التصاعد الزمني لحركيات النص، يصبح الدخول إلى متلازمة المكان سياقاً تلقائياً يدخله المتلقي في بنيات النص قبل أن يقرأ عنوانه، وهذا ما أبرز إبداع خليل حاوي المتميز. فالمكان ترسمه خطوط الزمان، حتى بتفصيلاته الدقيقة فهو يقول في قصيدة "الكهف" من مجموعته الشعرية" بيادر الجوع":
وعرفت كيف تمطّ أرجلها الدقائق
كيف تجمد، تستحيل إلى عصور
وغدوت كهفاً في كهوف الشطّ
يدفعُ جبهتي
ليلٌ تحجّر في الصخور(3)
فرغم اعتماد حاوي على حركية الزمن الميقاتي (الدقائق) إلا أنه لا يلبث إلا وقد حرّكها في فضائها الخاص، بدلالات ومعانٍ جديدة ذات انزياحات حادة، حتى تمطّ أرجلها، وتستمر بفعلها، حتى تتجمد وتستحيل إلى عصور، وتستمر الحركة حتى يتحجرّ الليل في الصخور. وهذا المعنى الأخير يكثّف كيف يتحول الزمانُ، إلى مكان، وكيف تحوّلت الأزمنة المقدّسة إلى أماكن مقدّسة. وكيف يتحوّل الزمنُ الاجتماعيّ (الثقيل) إلى مكان ثقيل. وفي مواقع أخرى لا يتلاءم الشاعر مع فضاءات المكان والزمان عبر تقاطعها وتداخلها، فيدفع بالفضاء المكاني لينتشر على كامل اتساع الفضاء الزماني للنص، كما فعل الشاعر "أمل دنقل" في قصيدته المعروفة "لا تصالح" فالمكان الذي كتب عليه النص هو بلاطة الغدير الذي قُتل بجانبه كليب أخي الزير سالم. ولم تُحدّ تلك البلاطة بزمنها، بل هي البلاطة الجغرافية المنتشرة من المحيط إلى الخليج. ليعلن الشاعر أنها تحوّلت إلى فضاء الزمان الاجتماعي والثقافي العربيين الحاليين. وعندما يدخل المتلقي في النص تتحوّل البلاطة الكليبية إلى هيولى الفضاء الزماني العربي، عبر نصّ يتكوّن من عشر حركات تتآلف في تصعيد الخطاب الشعري، عبر الزمن الإرهاصي الذي يصبّ حركته في المستقبل القادم. وإذا كانت قصيدة "لا تصالح" بيان النص الزمني الملحمي بتداخله مع الاجتماعي الحاوي للمكان، إلا أن ذلك لا يتوقف على قصيدة أو اثنتين، ففي "الكعكة الحجرية"، يصبح المكان حافة المذبحة:
"أيها الواقفون على حافة المذبحة
أشهروا الأسلحة"
أما علامة النص الشعري لدى ميسون صقر القاسمي، بالزمن، فإنها تأخذ توتراً خاصاً بما يمسّ
العلائق المعهودة في الزمكانية الارتباطية أو التناقضية التكاملية في ميزان علم النفس المعرفي أو علم اللسانيات. فالبدايات لديها تبدو واضحة الحدود في رسمها للمكان المختلف، الذي يتحرك في إحداثيات اللغة عبر شخوص النص، حسب قوانين مفتوحة على احتمالات لا نهائية في الحركة، بكافة الاتجاهات الممكنة. ليتماهى لاحقاً كل من المكان والشخص في منظومة المقدّمات القبلية مشكلين وحدةً بنائيةً

رد مع اقتباس
  #3  
قديم February 24, 2012, 06:25 PM
 

خاصةً، تحمل على أكتافها أسس الانتقال إلى هيولى زمنٍ ما، يتحرّك بين التحديد الأولي لاشتراط الزمن الميقاتي أولاً، في التاريخ المقروء، المعيش، لينتقل لاحقاً وضمن انشطار هيولى الزمن إلى التاريخ المتحرك "لأنا" الشاعر والمكان، محدّدةً بذلك السوية البعدية للتلقي بما يمكن أن نسميه حضور الغياب في الذاكرة. فلا زمان بدون إنسان يعطيه معنى التاريخ، ولا مكان بلا إنسان يعطيه فضاءه الحيّ. هذه هي العلاقة الأولية لدى شاعرتنا التي تصارع كي تطرح فضاء الذاكرة في إحداثياتها الزمكانية، بديلاً للتشتت الفيزيائي لعناصر هذه العلاقة. بحيث تبقى العلاقات الحضورية في نصوصها موازيةً تماماً لظهور العلاقات الغيابية في لحظة اكتمال النص لغوياً، وانفتاحه على سويّات لا نهائية في التلقي. كل ذلك في آنٍ واحد معاً.
وهذا الحضور للغياب في المتخيّل المرتبط بزمن النص، يختلف عن حضور العلاقات الغيابية المرتبطة بزمن موضوع النص. ففي قصيدة "لا تصالح" المذكورة للشاعر الكبير أمل دنقل، يتم حضور العلاقات الغيابية بعلاقاتها بزمن موضوع النص. ففي الذاكرة الجمعية العربية تحضر قصة الزير سالم، ومقتل أخيه كليب، في كل حيز معنويّ أو دلالي من لغة الظلم والقهر، فمنذ بداية النص ومع انطلاقة "لا تصالح" تندفع قصة الأمير سالم الزير إلى مقدمة الحضور، لتؤخر إلى الفضاءات الثانوية حركيات أزمنة النص. أما في نصوص ميسون صقر القاسمي، فإن حضور العلاقات الغيابية يتم على خطوط زمن النص، في التخييل الذي يخلقه، أو يبدعه النص الشعري.
فالذاكرة بأبعادها المتعددة لا ترتبط بالمكان وفضاء حركته فقط، ولا ترتبط بطوبولوجية الأنا في مساحة حركتها الزمكانية الوصفية، فقط، ولا ترتبط بتعدد سويات الزمان في سياقات حركته وأنساقها فقط، بل، ترتبط بكل تلك الأبعاد في علاقات من التماهي والتداخل يبدو أمر تحديدها أو تعريفها فعلاً اشتراطياً إجرائياً. حتى يمكن القول، إن الفضاء المكاني يتحوّل أحياناً إلى الأنا المؤنسنة، راسماً بذلك الخطوط الأولية للذاكرة الجمعية بصيغتها المخيالية. وذلك بما يخص علاقة تحريك أثر النص، أو بيانه في الذاكرة من خلال حركة زمن النص. فيصبح للمكان ذاكرته الخاصة، وللذاكرة مكانها الخاص، وللزمان ذاكرته ومكانه المتحرك الخاص بحيث يتحرك النص الشعري كنفس الحرية المطلقة التي تتماهى في نشوة ذاتها عندما تنطلق في فضاء الخلق والاكتشاف. فتخلق وهجها الخاص الذي يبهر في قدرة الاختراق المنطلقة منه، بدون أن يفقد جسده الماثل أمام أعيننا نصّ شعري يتحوجبُ ضمن فضائه اللغوي، بدون أن يؤثر ذلك على علاقة الارتعاش والاهتزاز التي تفضح المتلقي القادر على التماس مع النص الشعري الجاد. فتبدو الذاكرة "الأناوية" الإنسانية والمؤنْسَنة تراكباً حجمياً للوحات تشكيلية تبدع فيك إنساناً مختلفاً عن ذلك الذي كنت قبل تلقّي النص:
الطاولة المحصورة بين الصدرين
لم تعطِ للجسد شهوته
ولا امتدادها بعرض المتر
كان مناسباً للحوار حولها
الطاولة التي ترتّب شهوتها
وتهيء جسدها بالطعام
وتترك ثديها للسكاكين والملاعق

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الفنادق والشقق الفندقية في سلطنة عمان بنت مسقط دليل المطاعم وعروض الفنادق والشركات السياحية 9 June 27, 2013 01:52 AM
منتديات ستوب الثقافية والنظرة المستقبلية انا حر منتدى مشاكل المجتمع وحلولها العنف والاغتصاب والعنوسة والمراهقة 5 December 1, 2012 01:20 AM
جغرافيا العشق تجليات الروح ...إشراقات الجسد المرأة مكانا .. المكان امرأة وليدالحمداني منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة 9 August 31, 2012 04:04 AM
دراسة المكان في الرواية العربية حنان عبدالرحمن منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة 4 March 5, 2012 08:12 PM
بديع الزمان الهمذاني اسر القلوب منتدى الشخصيات التاريخية والأنساب والقبائل العربية 12 January 26, 2012 04:58 AM


الساعة الآن 12:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتديات ستوب لاتُعبر بالضرورة عن رأي ستوب ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير