فيسبوك تويتر RSS



العودة   منتديات ستوب > المنتديات الأدبية > منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة

منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة سير ذاتية للأدباء ودراسات ادبية وكتب شعراء كتاب . مقالات . صحف أدب حوار. مكتبة الكترونية ادبية . بحوث ادبية . دراسات ادبية. ادب عربي.كل ما يتعلق بالادب العربي والعالمي. مكتبة الكتب. اضخم مكتبة عربية . موسوعة الادب العربي, موسوعة الكتب الادبية . تراجم شعراء, ترجمة . الادب العالمي . الادب العربي. مقالات متنوعة



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #10  
قديم February 25, 2012, 12:44 PM
 

الفصل الأول :
مفهوم الأزمة والانتماء والمواطنة



تمهيد:


علاقة الإنسان بوطنه حميمة جداً، يمكن رصدها من منظور مادي ومعنوي، فقد يرتبط المرء بوطنه وأمته، مادياً، واجتماعياً، فتنشأ علاقة مشتركة، أساسها المصلحة المتبادلة بين الفرد والجماعة، ويشعر الأفراد بحاجتهم إلى التعاون والتضامن في دفع المضار وجلب المنافع. ومتى تتعطل هذه المصلحة، يفقد الوطن معناه، ويبطل التعلق بذكراه، ويرى بعضهم: (أن مسقط الرأس ليس لأحد بوطن، إذا صار بلقعاً، أو استحوذ عليه العدو وبغى، ولم يبق فيه أصل ولا ملك ولا جدوى، ولحق بما هو خير منه وأولى)([1]). لأن الفقر في الوطن غربة، والغنى في الغربة وطن، كما يقال.


وقد يرتبط الإنسان بوطنه وأمته، فكرياً، ومعنوياً، كالاعتقاد بوحدة الأصل والمنشأ والمعتقد واللغة والتاريخ، وشبه بعضهم المجتمعات البشرية بالنسيج العضوي للكائن الحي([2]).


وثمة من يؤكد على حرية الفرد في بعديها المادي والروحي، انطلاقاً من طبائع البشر التي لا يجمع بينها إلا المنافع المشتركة والقوانين التي تنتظم أفرادها، والقيم التي تحمي المجتمع وتحافظ على الحقوق العامة. إن الوطن ليس مقدساً، بل هو مجموعة من المصالح، فإذا تناقضتْ بين جماعتين، استحال عليهما أن يجتمعا لمجرد قرابة في الجنسية، أو وحدة في الدين.


ومن هذا المنظور يصبح الوطن كياناً مشتركاً بين الناس له هوية تميزه عن الأوطان الأخرى، ومن هنا برزت فكرة "الوطنية"، والشعور بالانتماء إلى الوطن، وهو –كما يفهمه البعض- مصطلح غربي انتقلت بذوره من مطاوي العلوم الإنسانية، وأصول المدنية الحديثة([3]).


في حين يرى آخرون: (أن الحس الوطني تبلور فكرياً وعاطفياً من مناهضة الاستعمار، فظهرت فكرة "الأوطان" الخاصة بكل شعب أو أمة)([4]).


وثمة من يعتقد: (أن الدين والوطن توأمان، فلو نزعت العقيدة من وجدان الإنسان، لنزعت منها محبة الوطن)([5]) ويشدد بعضهم على الوطنية والمواطنة أساساً لعلاقات الناس بعضهم ببعض، بدلاً من الاعتماد على الدين وحده، (الإيمان بوطن يكون الولاء فيه للقيم الوطنية والاجتماعية والإنسانية)([6]).


فالولاء للوطن-في جوهره- دعوة إلى علمنة الحياة الوطنية على أساس القوانين الوضعية.


كما يؤكد البعض الآخر على أن (الدعوة إلى النهوض الوطني لم تنته حتى اليوم في بلداننا النامية، لأنها تبقى تصويباً، وانتقاداً وطلباً للتقدم([7]). حتى أن بعض القادة يعتبر الوطنية أساساً لكل نهضة وتقدم، وفي نظره أن إنجازات الحضارة ما هي إلا من ثمار الوطنية([8]).


والإنسان يحب وطنه تحت تأثير النزعة الوطنية، فيشعر نحوه بتعلق عاطفي شديد، وكذلك يحب المرء أمته تحت تأثير النزعة القومية، ويشعر تجاهها بارتباط وثيق، ويعد نفسه جزءاً منها.


ونستطيع القول: إن منبع الوطنية وبذرتها حبُّ الوطن، أما منبع القومية وبذرتها فحبُّ الأمة.


وقد تبلور الوعي القومي-حديثاً- نتيجة للاضطهاد الذي مارسته الدول المستعمِرة على الشعوب المستعمَرة، كالدولة العثمانية والأنظمة الرأسمالية، كما تبلورت فكرة القومية كرد فعل سياسة التجزئة التي فرضها الاستعمار الغربي على البلاد العربية وفي هذا السياق يؤكد دعاة القومية على أصالة الانتماء قائلاً: (وإن كان هناك تباين بين الأقطار العربية، رسخته ظروف موضوعية بحيث أن لكل قطر خصوصيته، فرضها واقع الحال، ولكنها لا يجوز أن تشكل عائقاً دون تأكيد الهوية العربية، وأيّاً كانت الظروف القومية والدولية، فلا تعارض بين الانتماء الوطني والقومي، لأن كلاً منها يوفر أسباب القوة والسيادة للآخر([9]).


ومنذ قيام الدولة القطرية، أخفقت في مواجهة بعض الأزمات الحادة بالممارسات المعتادة للأنظمة الحاكمة، مما أدى إلى احتجاجات واسعة بأشكال متعددة، كالمظاهرات والاضطرابات والانتفاضات الشعبية، وقد انعكس هذا الصراع على الأدب والفن بوتائر مختلفة ومستويات متعددة، وفقاً لطبيعة الأديب من جهة، وطبيعة النظام الحاكم من الجهة الأخرى، فضلاً عن الظروف الموضوعية المحيطة بالأديب والمجتمع.


([1]) ساطع الحصري: آراء وأحاديث في الوطنية والقومية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، لبنان، ط2، 1985، ص15.

([2]) المرجع نفسه، ص15.

([3]) وليم الخازن: شعر الوطنية في لبنان، والبلاد العربية، دار المشرق، بيروت، 1986، ص239.

([4]) عزيزة مريدن: الشعر القومي في المهجر الجنوبي، دار الفكر، دمشق 1973، ص125.

([5]) مصطفى كامل: (32) ربيعاً، دار المعارف بمصر، 1935، ص94.

([6]) محمد محمد حسين: الاتجاهات الوطنية في الأدب العربي الحديث، ج2، دار الإرشاد، القاهرة، ط2، 1970، 102 يرجى النظر في تخليص الإبريز لرفاعة الطهطاوي، دار المعارف بمصر، ص26 – 27.

([7]) وليم الخازن: شعر الوطنية في لبنان والبلاد العربية، ص59.

([8]) مصطفى كامل: (32) ربيعاً، ص127.

([9]) أمين اسبر: (الانتماء الوطني والانتماء القومي) مقال، مجلة الأسبوع الأدبي، العدد 529، 21-9-1996، دمشق، ص1.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم February 25, 2012, 12:45 PM
 

-مفهوم الأزمة:

-الأزمة في اللغة:

تعني الشدة والضيق، كما تفيد الجدب والقحط، وأزِم أزْما وأزوماً، فهو أزِمٌ وأَزوم أي عضَّ بالفم كله.
وأَزَمَ الحبل: أحكم فتله، وأزم الشيء: انقبض وانضمّ، ومنه الأزم: القطع بالناب والسكين والإمساك وترك الأكل، وسنة أزمة وأزومة: شديدة، وتأزّم: أصابته أزمة حادة([1])، (أما الأزمة في الاصطلاح فهي الزمان الذي تصبح فيه جميع القيم المتوارثة موضوع شك أو تجريح وتتعرض للانهيار)([2]).
وعلى صعيد الواقع هي انقطاع وانفصال عن حال سوية أو مألوفة أو مستمرة، ومن شأن هذا الانقطاع أن يسبب اضطراباً أو ألماً. لأن المألوف بطبيعته مريح، ولأن السوي في جوهره صحي.
وإذا انتقلنا إلى المجال السياسي، وجدنا أن الأزمة هي ظاهرة صحية، فالخروج عن المألوف أو المعتاد-في هذا السياق- يسبب القلق والاضطراب، ولكن لا يعبر عن أي معنى من المعاني عن المرض، لأن أزمات العقل- هي في معظم الأحيان-دليل حيويته وفاعليته ونشاطه. مصداقاً لقول الجواهري في نكسة حزيران عام 1967:
قالوا أَتَتْ أَزْمَةٌ جُلّى فَقُلْتُ لَهُمْ

أَهْلاً وسَهْلاً فَنِعْمَ الطَّارِقُ الأَزمُ

تَبَارَكَ الخَطْبُ تَبْلوهُ وَتَحْصِدُهُ

إنَّ الخُطُوبَ إذا ما استُثْمرَتْ نِعَمُ([3])

فالعقل السياسي بخاصة، صحته في تغيره، وفي انتقاله على الدوام إلى مواقع جديدة.
والأزمة-بصفة عامة- هي انعكاس موضوعي صادق وتعبير مباشر عن واقع الحال. فالحركة الوطنية في العراق-مثلاً تعاني حصاراً خانقاً وعزلةً عن الجماهير، وهي تفتقر إلى الدور القيادي، والوعي الوطني والقومي يعاني أزمة فكرية وسياسية. والأزمة بلا أدنى شك هي علامة مميزة كبرى للمجتمع العربي المعاصر.
وقد بلغ من عمق اتصاف المجتمع العربي بصفة التأزم أنه بات يصح فيه القول بأنه مجتمع يراكم الأزمات (فكثرة من مجتمعات العالم الحديث عرفت أزمات طاحنة، ولكنها كانت على حدتها أزمات خصبة أدت إلى قيام ثورات نقلت تلك المجتمعات إلى أطوارٍ أكثر تقدماً، وأعطت لتطورها التاريخي شكل نقلات نوعية أتاحت لها- بما يشبه العَتَلة- أن تتجاوز ذاتها وتحقق فيضاً من التطور([4])لكن تراكم الأزمات إلى حد الاستعصاء ليس دليل صحة، بل هو علامة التردي والانتقال من سيِّئ إلى أسوأ، وربما تصل إلى حالة من العجز الكامل. ولكي يكون للأزمة نهاية أو تجاوز، فلابد أن يقوم بين الواقع والفكر جدل التحدي والاستجابة، فالفكر الذي يرفض أن يكون انعكاساً للواقع، يمتلك القدرة على التخطي وطرح البديل له بالاعتماد على بذور التغيير الكامنة فيه. والتاريخ الحديث حافلٌ بالأمثلة على أمم عرف فيها الفكر انطلاقة جبارة بحكم تردي واقعها الجديد تحديداً، وبهذا المعنى كانت عظمة الفكر هي الوجه الآخر لبؤس الواقع، وكانت هي القاطرة التي شدته على سكة التغيير، الثوري أو الإصلاحي.
وليست الأزمة بحد ذاتها هي الجديد، بل الجديد في تحولها من النوع المسدود إلى النوع المفتوح أي أنها تحولت من أزمة في الواقع إلى تجديد في الفكر والواقع معاً. أما الأزمة التي تتحول من النوع المفتوح إلى النوع المسدود فهي في التحليل الأخير تتحول من أزمة في الواقع إلى أزمة في الفكر والواقع معاً وفي هذا ترديها وانحطاطها.
ومواجهة الأزمة في الأدب لا يختلف كثيراً عن مواجهتها في الفكر السياسي مع أن لكل من الأدب والفكر خصوصيته وأدواته، ولكنهما يتفقان في الغاية، لأن كلاً منهما هدفه محاورة الواقع جدلياً وقصد تجاوزه وتغييره، ثم إن الفكر جزء فاعل من مكونات الأدب والفن. ومن هنا تبدو عظمة الأدب وعظمة الفكر في تحدي الواقع وملاحقته وتحليله في جذوره وأبعاده الحقيقية، ثم تجاوزه واستشراف البديل له. لا أن يظل الأدب والفكر مشدودين إلى سطح الأزمة، يتعامل كل منهما معها كما لو كانت ظواهر مفصولة عن خلفياتها التاريخية والاجتماعية.

([1]) بطرس البستاني: قاموس محيط المحيط، مكتبة لبنان، بيروت طبعة جديدة 1983، ص8.

([2]) جبور عبد النور: المعجم الأدبي، دار العلم للملايين، بيروت 1979، ص15.

([3]) محمد مهدي الجواهري: ديوانه، ج4، وزارة الثقافة. دمشق 1984، ص146.

([4]) نديم البيطار: (أزمة الواقع وأزمة الفكر) مقال- مجلة الوحدة- العدد 46-47 (تموز- آب) 1988، الرباط، المغرب، ص3.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم February 25, 2012, 12:49 PM
 


ولنا عودة بإذن الله





وليدالحمداني

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


جديد مواضيع قسم منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة
أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
: تنظيم المنهج الدراسي |O.o°"... rosana منتدى الدروس التعليمية المقررة والشروح والملخصات لجميع المستويات 10 December 16, 2012 09:33 PM
بحث بعنوان . مشروع تعليم العلوم. بحوث كامله . بحوث علميه وادبيه .بحث جاهز .بحوث ورد الحمام منتدى البحوث الجامعية والمدرسية الشاملة 10 March 20, 2012 07:48 PM
النقد العربــــي ومناهجـــــه بقلم جميل حمداوي حنان عبدالرحمن منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة 3 March 3, 2012 06:13 PM
النقد العربــــي ومناهجـــــه الدكتور جميل حمداوي ورد الحمام منتدى المكتبة الأدبية المتكاملة ومقالات الساعة 8 November 3, 2011 05:41 PM
المنهج العلمى ,دراسه عن المنهج العلمى دره الشرق منتدى البحوث الجامعية والمدرسية الشاملة 5 September 21, 2011 11:24 PM


الساعة الآن 05:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2
المقالات والمواد المنشورة في منتديات ستوب لاتُعبر بالضرورة عن رأي ستوب ويتحمل صاحب المشاركه كامل المسؤوليه عن اي مخالفه او انتهاك لحقوق الغير